أوقات الصلاة بالقاهرة

الباب الأول - التعريف بعلم النفس الإكلينيكي - 3- الأمراض السيكوسوماتية :

فهرس المقال

3- الأمراض السيكوسوماتية :


أ- وهي تعبر عن الأعراض جسمية النفسية المنشأ ، و هي تلك الأعراض التي ترجع إلي أسباب نفسية من الدرجة الأولي و تتخذ من الجسم مجالاً للتعبير عن نفسها و من أمثلتها ضغط الدم و السكر و بعض الأمراض الجلدية و أمراض المعدة مثل قرحة المعدة و القولون العصي و إرتجاع المرئ .
  ب- وكثيراً ما تؤدي الأسباب النفسية إلى  أمراض جسمية مثل إرتفاع أو إنخفاض ضغط الدم ، و المرض الجلدي بأنواعه مثل الصدفية  و حساسية الجلد .
   ج-  هذه الأمراض يتم التعامل معها بالعلاج الطبي من خلال الأدوية و العمليات الجراحية لكن هذا العلاج الطبي وحده لا يكفي لأن الأعراض سوف تستمر طالما ظلت الأسباب النفسية المؤدية إليها دون أن  يتم التعامل معها أو علاجها نفسياً ، وهناك إختلاف بين المشتغلين في علم النفس والطب في أساليب التعامل مع هذه الأمراض وعلاجها رغم الإتفاق علي أهمية الحالة النفسية في هذه الأمراض .
  د- غير أن  بعض الأطباء يرون أن التعامل مع هذه الأمراض يجب أن يكون من خلال العلاج الطبي بالدرجة الأولى ، بإعتبار أن جسم الإنسان يتم التحكم فيه من خلال الجهاز العصبي الذي يمكن إعادة التوازن إليه بإستخدام العقاقير الطبية المناسبة، فمثلاً : دراسة الجهاز العصبي نجد فيه مجموعة من الخلايا العصبية والأطراف العصبية والغدد الصمَاء المتصلة بالجهاز العصبي وكل غدة من هذه الغدد لها دور معين في حركة الجسم و معظم هذه الغدد لها شكلين أو وظيفتين تكاد تكون كل وظيفة متناقضة مع الوظيفة الأخري .. ومن أمثلة ذلك :
* الهيبوثلاموس : هي خلايا موجودة في المخ مسئولة عن إحداث كافة العمليات الحيوية الخاصة بالجسم إبتداءً من الهضم والتبول وإفراز العرق والعمليات الحيوية الجنسية
والنوم واليقظة.
* هذه الخلايا تفرز هرمونات معينة لتقوم بوظيفة تنشيط
العضو للقيام بهذا الدور أو إفراز هرمونات مضادة لمنعه
من أداء هذا الدور ، فمثلاً : عندما نجد خلية مسئولة عن النوم تفرز هرمونات تؤدي إلي زيادة حركة العين و خمول العضلات وإرتخاء في الجهاز الهضمي بما يساعد علي النوم ، فإذا حدث خلل في خلية النوم تجعل الإنسان لا ينام بسبب  تناول المنبهات
أو بسبب خلل وظيفي معين .
   هـ . ويرى بعض متخصصي الطب أن إعطاء المريض جرعات      دوائية كاف لتنظيم عمل هذه الخلايا .
    و-  وإذا كنا تنفق على أن بعض العقاقير الطبية تؤدي إلي زوال الأعراض ، لكن ماذا إذا كانت الأسباب المؤدية لهذا العرض ليست فسيولوجية ومرتبطة بنمط الحياة وأسلوب التفكير وحل المشكلات والعلاقات الإجتماعية و مفهوم الذات ؟ كل هذه الأعراض لا تستطيع العقاقير أن تتعامل معها بقدر ما يمكن للعلاج النفسي أن يتعامل معها .
الأعراض السيكوسوماتية :
* يتم علاجها بالعلاج الطبي و العلاج النفسي معاً حتي لو إستخدمنا العلاج النفسي و أزلنا الأسباب النفسية المؤدية للمرض،  والعرض مازال موجوداً ، هنا فلابد من علاج الخلل الجسمي الناتج عن المرض السيكوسوماتي جنباً إلى جنب مع علاج الأسباب النفسية المؤدية لهذا العرض ، ومن أمثلة ذلك نجد قرحة المعدة وحساسية الجلد وبعض أمراض العيون ... الخ .
* ويرى بعض المشتغلين بعلم النفس أن الأصل في علاج الأمراض هو العلاج النفسي و أن الأمراض الجسمية كلها ما هي إلا أمراضاً سيكوسوماتية أياً كان نوعها .. مما يستوجب التدخل بالعلاج النفسي جنباً إلى جنب مع العلاج الطبي .